علي بن مهدي الطبري المامطيري

217

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

[ ما روي عنه ع في تفسير الشر والخير ] « 121 » وروى أحمد بن عيسى العمري عن أبيه ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ أمير المؤمنين مرض مرضا شديدا ، فعاده إخوانه ، وقالوا له : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بشرّ » فقالوا : سبحان اللّه ما هذا كلام رجل مثلك ! فقال : يقول اللّه تعالى ذكره : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً « 1 » ، والخير في الصحّة والغنى ، والشرّ في المرض والفقر » . [ وفود أعرابي إلى أمير المؤمنين ع يسأله حاجته ] « 122 » وأخبرنا عليّ بن محمّد ، قال : حدّثنا أبو بكر السمرقندي ، قال : حدّثنا عليّ بن معبد البغداذي ، قال : حدّثنا رزق [ اللّه ] الكوفي عن محمّد بن عبيد اللّه ، عن الأصبغ بن نباتة - وكان صاحب شرط أمير المؤمنين بالكوفة - أنّه قال : وفد أعرابي إلى أمير المؤمنين - وهو يومئذ بالكوفة - على ناقة تزفّ زفيفا ، يكاد مقاليع الجمر ينقلع من بين أجفانها ، حتّى وقف بإزاء أمير المؤمنين ، فقال :

--> ( 121 ) في الدعوات للراوندي المتوفّى سنة 573 ه : 168 برقم 469 عن جعفر الصادق ع : مرض أمير المؤمنين ع ، فعاده قوم ، فقالوا له : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : « أصبحت بشرّ » فقالوا : سبحان اللّه هذا كلام مثلك ! فقال : « يقول اللّه تعالى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ، فالخير : الصحّة والغنى ، والشرّ : المرض والفقر ، ابتلاء واختبارا » . وفي ذيل الآية : 35 / الأنبياء من تفسير مجمع البيان للطبرسي 7 : 74 : عن جعفر الصادق أنّ أمير المؤمنين ع مرض ، فعاده إخوانه ، فقالوا : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : « بشرّ » قالوا : ما هذا كلام مثلك ! قال : « إنّ اللّه تعالى يقول : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ، فالخير : الصحّة والغنى ، والشرّ : المرض والفقر » . ( 1 ) . الأنبياء : 35 . ( 122 ) لاحظ لسند هذا الحديث ما يأتي برقم 201 .